الرئيسيه » مقــالات » تاريخ تصرفات الفيدرالي الأمريكي عند تأجيل رفع الفائدة؟
2015-11-25

 في وسط حالة ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي لرفع معدلات الفائدة نحاول أن نسلط الضوء على الجانب المعاكس من القرار وهو في حالة تأجيل رفع معدلات الفائدة كيف كان البنك يتصرف في مثل هذه الأحوال

 فهناك حالات مشابهه لقيام الفيدرالي الأمريكي بتأجيل رفع الفائدة في حالة حدوث توترات عالمية ونحن نريد أن نقدم دروس تاريخية لتصرفات الفيدرالي الأمريكي وكيف كانت ردود أفعال الأسواق ربما نحتاج إليها في المستقبل القريب أو البعيد ستظل مرجع تاريخي هام نريده أن يكون بين يديكم

عام 1986

في هذا العام كان هناك حالة من إنخفاض أسعار النفط وإنخفاض معدلات التضخم بجانب مخاوف من نمو الإقتصاد الأمريكي بعد فترة من الركود, كما كانت هناك حالة من إرتفاع أسعار الأسهم بشكل قياسي مع العودة للإرتفاع في أسعار الطاقة وهو ما جعل الفيدرالي يخشى من هذه الأسعار وقام بالتخلي عن رفع معدلات الفائدة

عام 1987

في هذا العام بدأ التضخم يرتفع إلى مستويات كبيرة مع عودة أسعار النفط للإرتفاع وقام الفيدرالي برفع معدلات الفائدة وهو ما تسبب في فقدان أسواق الأسهم لحوالي 30% من قيمتها وهو ما جعل هذه الأزمة هي الأسوء منذ الحرب العالمية الثانية وهو ما جعل الفيدرالي يتخلى عن السياسة النقدية التوسعية وقام بعكس المسار وقلص معدلات الفائدة

عام 1990

ظل الوضع كما هو حتى عام 1990 وقام الفيدرالي برفع معدلات الفائدة وبدأ بعدها في التوسع بالسياسة النقدية وهو ما تسبب في فقاعة بأسعار الأصول فقد أرتفعت أسعار الأصول بسبب أن المستثمرين في حالة خفض الفائدة والسياسة النقدية التوسعية يقومون باللجوء إلى العوائد المرتفعه والتي يسهل معها الحصول على المال ومن السهل وقتها الإستثمار في الأصول ذات العوائد المرتفعه ومع الإقبال على شراء العقارات حدثت ازمة عقارية تسببت في إفلاس عدد من المؤسسات المالية نتيجة عدم القدرة على السداد

عام 1998

في هذا العام كانت الأزمة الأسيوية أو ما تعرف بأسم أزمة العملات الأسيوية وكان هناك صندوق تحوط وهو من أكبر صناديق التحوط التي تحقق عوائد كبيرة للغاية مقارنة بالأسواق وهو صندوق لونج تيرم كابيتال تعرض هذا الصندوق إلى خسائر كادت أن تصل إلى تيرليون دولار فقد كانت هناك العديد من البنوك الإستثمارية تقوم بإستثمار أموالها مع هذا الصندوق وتدخل وقتها الفيدرالي وقام بجمع أكثر من 15 بنك كمحاولة لمنع هذا الإنهيار وكان يتم الحديث وقتها أن هذه هي نهاية النظام المالي العالمي

وهو ما جعل الفيدرالي يقف عن تكملة مخططاته لرفع معدلات الفائدة وبالتالي أرتفعت بشكل قوي أسعار الأسهم وأسعار الأصول ثم عاد مرة أخرى البنك إلى سياسة التشديد النقدي لتعود الأسهم من جديد للإنخفاض الحاد 

التعليقات